"التداخلات الكهرومغناطيسية: تأثيراتها الكامنة على عمل منظمات القلب الدائمة"
فهمى عبد العزيز محمد القاهرة الحالات الحرجة الحالات الحرجة الماجيستير 2006
تعتبر التداخلات الكهرومغناطيسية وتاثيراتها على عمل منظمات القلب الدائمة وكذلك العمل للحيلولة دون حدوثها من المواضيع المهمة التى تشغل بال الكثيرين خاصتةً في الصناعات الطبية والمستشفيا ت. وهناك الكثير من المجلا ت العلمية والعامة قد نشرت العديد من الأبحاث حول نتائج الخطورة الكامنة من التفاعلا ت بين منظمات القلب الدائمة والعديد من الأجهزة المولده للموجات الكهرومغناطيسية. ويقصد بالتداخلات الكهرومغناطيسية: اعاقة عمل الاجهزة المحتوية على دوائر الكترونية بواسطة الموجات الكهرومغناطيسية المنبعثة من اجهزة اخرى, وهناك العديد من المصادرلأنبعاث هذة التداخلات الكهرومغناطيسية سوأ داخل محيط المستشفى او خارجة والتى يمكن ان تعيق عمل منظمات القلب الدائمة مثل التلفونات المحمولة, افران الميكرويف, البوابات الكهرومغناطيسية المختصة بأمن المطارات, اجهزة الكى المستخدمة في غرف العمليات ﺇثناء الجراحات, اجهزة التصويرالمحوري بالرنين المغناطيسي, اجهزة الصدمات الكهربائية, والعلاج باللأ شعة.
تتميز منظمات القلب الدائمة بوجود دوائر الكترونية متناهية فى صغر حجمها مما يجعل هذة المنظمات عرضة للتداخلات الكهرومغناطيسية من الأجهزة الأ لكترونية في الوسط المحيط بالاشخاص من مستخدمي منظمات القلب الدائمة, وخاصتاً الأجهزة المولدة للمجالات الكهرومغناطيسية قريبة الشبة من حيث التردد في الموجات الكهرومغناطيسية لتلك الموجات الصادرة من النشاط الكهربائي الداخلي للقلب.
خلال العشرين السنة الماضية اونشئت الكثير من التطورات في مجال صناعة الدوائر الأ- لكترونية المستشعرة للمجال المغناطيسي الخاصة بمنظمات القلب الدائمة مما جعلها نسبياً اقل تأثراً بالتداخلات الكهرومغناطيسية المنبعثة من الوسط المحيط للا شخاص من مستخدمي منظمات القلب الدائمة ويتضح هذا جلياً من خلا ل المحاضرات والا بحاث التي تدعم المقولة أن معظم حالات التفاعلات بين منظمات القلب الدائمة والعديد من الأجهزة المولده للموجات الكهرومغناطيسية كانت حاصلةً بشكل كبير في الا جيال والموديلا ت القديمة من منظمات القلب الدائمة قبل التطورات في مجال صناعة الدوائر الأ لكترونية الحساسة للمجال المغناطيسي وتغليفها بمواد معدنية عازلة الى جانب استخدام عوازل خاصة للموجات الكهرومغناطيسية في الا جيال والموديلا ت الجديدة من منظمات القلب الدائمة. من المعروف علمياً أن الا جيال والموديلا ت القديمة من منظمات القلب تعمل بطريقة غير توافقية مع النشاط الكهربائي الداخلي للقلب (في حال وجودة) مما يؤدي الى وجود عدم توافق بين النشاط الكهربائي الخارجي المنبعث من المنظم و النشاط الكهربائي الداخلي المنبعث من الظفيرة الكهربا ئية للقلب وهذا بدورة يؤدي الى نوع من التنافس لتحفيز عضلات القلب بين المنظم والظفيرة الكهربا ئية للقلب. ونتيجةً للتطورات فى صناعة في مجال صناعة الدوائر الأ لكترونية المستشعرة للمجال المغناطيسي الخاصة بمنظمات القلب الدائمة, اصبح بمقدور هذة المنظمات ﺇثناء نشاطها استشعار النشاط الكهربائي الداخلي للقلب والتوافق معة من خلال التوقف التوافقي لعمل المنظم ﺇثناء وجود النشاط الكهربائي الداخلي المنبعث من الظفيرة الكهربا ئية للقلب وهذا ادى الي منع حدوث التنافس لتحفيز عضلات القلب بين المنظم والظفيرة الكهربا ئية للقلب ولكن نتيجة هذا التطور أدت الى نشوء بؤرة خطورة كامنة متمثلة بتوقف النشاط الكهربائي لمنظم القلب بطريقة غير ملائمة وغير توافقية عند حدوث تداخلات الكهرومغناطيسية خارجية يتم ترجمتها خاطئاً بواسطة المنظم على انها احد المحفزات الكهربائية الأتية من الظفيرة الكهربا ئية للقلب, فأذا ماحدثت مثل هذة التوقفات غير الملائمة وغير التوافقية فى عمل منظمات القلب قد تكون نتيجتها مأساوية بسبب
توقف النشاط الكهربائي للقلب وخاصةً فى الاشخاص المعتمدين اعتماداً كلياً على منظمات القلب.
ونهدف من دراستنا ﺇلى تقييم التاثيرات والخطورة الكامنة للتداخلات الكهرومغناطيسية من مصادر مختلفة (التلفونات المحمولة, افران الميكرويف, البوابات الكهرومغناطيسية المختصة بأمن المطارات, واجهزة الكى المستخدمة في غرف العمليات ﺇثناء الجراحات) على عمل منظمات القلب الدائمة.
وقد تمت الدراسة على 108 مرض مقسمين الى اربعة مجموعات طبقاً لتعرضهم للمصادر المختلفة للمجال الكهرومغناطيسية:
• المجموعة الاولى تتضمن 38مريضا لتقييم تأثيرات اجهزه التلفون المحمول على عمل منظمات القلب الدائمة
• المجموعة الثانية تتضمن 20مريضا لتقييم تأثيرات اجهزة الكى المستخدمة في غرف العمليات ﺇثناء الجراحات على عمل منظمات القلب الدائمة
• المجموعة الثالثة تتضمن 25مريضا لتقييم تأثيرات البوابات الكهرومغناطيسية المختصة بأمن المطارات على عمل منظمات القلب الدائمة
• المجموعة الرابعة تتضمن 25مريضا لتقييم تأثيرات افران الميكرويف على عمل منظمات القلب الدائمة
وقد خضع كل مريض لفحص شامل الى جانب الفحص الروتينى لمنظمات القلب الدائمة قبل وبعد التعرض للمجال المغناطيسى لمعرفة ماأذا كان هناك اى تغيرات فى البرمجة الخاصة بمنظم القلب. وتم مراقبة التأثيرات للتداخلات الكهرومغناطيسية عن طريق السؤال المباشر للمرضى ﺇثناء تعرضهم للمجال المغناطيسى وكذللك عن طريق قرائة وترجمة رسم القلب الكهربائي المستمربواسطة جهاز الهولتر.
وقد تبين من الدراسة النتائج التالية:
• التفاعلات بين منظمات القلب ومصادر المجال الكهرومغناطيسى تعتمد على عدة عوامل وهى كما يلي:
1. نوع وخواص التداخلات الكهرومغناطيسية : قوة المجال الكهرومغناطيسى ومدى تردد الموجات الخاصة بهذا المجال
2. مدى قرب منظمات القلب من المجال الكهرومغناطيسى
3. المدة الزمنية لتعرض منظمات القلب للمجال الكهرومغناطيسى
4. خاصية الاستشعار القطبية للأ سلاك التابعة للمنظم(احادى او ثنائي القطبية في الاستشعار)
5. ضبط برمجة احساس المنظم للمؤثرات الكهرومغناطيسية الخارجية
6. نوع منظم القلب من ناحية عملة : احادى السلك او ثنائي السلك
• في حالات التداخلات الكهرومغناطيسية القوية مع وجود منظم القلب بالقرب من مصدر المجال الكهرومغناطيسى تتأثر هذة المنظمات بطرق مختلفة واهم هذة التأثيرات هىالتوقف المفاجئ غير الملا ئم فى عمل منظمات القلب وقد يطول هذا التوقف لاكثرمن ثلاث ثواني."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة